النووي
416
روضة الطالبين
وصاحب التلخيص وجماعة من المتأخرين المنع . قلت : قال الرافعي في المحرر : رجح المعتبرون الجواز . والله أعلم . فإن جوزنا ، اشترط الاتيان بشقي الايجاب والقبول على الأصح . وقيل : يكفي أحدهما . وإن منعنا ، فإن كانت بالغة ، زوجها السلطان بإذنها ، ويقبل الجد للابن . وإن كانت صغيرة ، وجب الصبر إلى أن تبلغ فتأذن ، أو يبلغ الصغير فيقبل ، كذا حكاه الشيخ أبو علي وغيره . وذكر الامام تفريعا على المنع : أنه يرفع إلى السلطان ليتولى أحد الطرفين . قال : ثم يحتمل أن يتخير منهما ، ويحتمل أن يقال : يأتي بما يستدعيه الولي ، وهذا مفروض فيما إذا كانت الولاية بسبب الجنون ، وإلا ، فغير الأب والجد لا يزوج الصغير ولا الصغيرة . المسألة الثانية : للعم تزويج بنت أخيه بابنه البالغ ، ولابن العم تزويجها بابنه على المذهب فيهما . هذا إذا أطلقت الاذن وجوزناه . فإن عينته في الاذن ، جاز قطعا ، لانتفاء التهمة . وإن زوجها بابنه الطفل ، لم يصح على المذهب ، لأنه نكاح لم يحضره أربعة ، وليس له قوة الجدودة . المسألة الثالثة : إذا كان الولي ممن يجوز له نكاحها ، كابن العم ، والمعتق ، والقاضي ، وأراد نكاحها ، لم تجز تولية الطرفين ، ولكن يزوج ابن العم من في